فخر الدين الرازي
16
المطالب العالية من العلم الإلهي
« الحجة الثالثة : لو كانت الإنسانية كلية لكان التعيّن زائدا على الماهية . وذلك محال . لأن التعين من حيث إنه تعين ، يكون أيضا صفة ماهية كلية ، وكان يجب افتقاره إلى تعين آخر . ولزم التسلسل . وهنا وجوه كثيرة في الإشكالات ذكرناها في الكتاب المسمى : « المطالب العالية » إذا عرفت هذا فنقول : إن الشيخ - ابن سينا - شرع في هذا الموضع في بيان أن الصورة الذهنية ، كيف تكون كلية ؟ فذكر فيه وجهين . . . الخ « 1 » . 4 - وذكر ابن أبي أصيبعة في « عيون الأنباء » أن كتاب المطالب العالية من تأليف الإمام فخر الدين الرازي . وهو في ثلاثة مجلدات . 5 - وقال ابن تيمية الحراني عنه في كتاب : بيان موافقة صريح المعقول : « كتاب المطالب العالية : آخر ما صنفه الإمام وجمع فيه غاية علومه » . 6 - والشيخ ابن قيم الجوزية في كتابه : الروح . نقل عبارات مطولة للإمام فخر الدين الرازي من كتابه « الأرواح العالية والسافلة » وهو الجزء السابع من المطالب العالية . 7 - وقد ادعى « 2 » باحث من كلية دار العلوم - جامعة القاهرة . بأن الجزء الثامن وموضوعه « النبوات وما يتعلق بها » هو آخر اجزاء « المطالب العالية » ودعواه مردودة عليه بما يلي : أولا : إن المؤلف أشار في مقدمة المطالب العالية إلى أنه سيتكلم في القضاء والقدر . قال : إن القسم الرابع في أفعال اللّه تعالى على ثلاثة أقسام . و « القسم الثالث : الكلام في القضاء والقدر » . ثانيا : المؤلف قال في الفصل الثاني من القسم الأول من « النبوات وما يتعلق بها » ما نصه : أ - « المقدمة الأولى في بيان أن القول بالجبر حق . أعلم : ان الكلام في
--> ( 1 ) ص 875 شرح عيون الحكمة رقم 541 فلسفة وحكمة - مخطوطة الأزهر . ( 2 ) فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية - محمد صالح الزركان - رحمه اللّه .